السيد محمد الحسيني الشيرازي
304
من الآداب الطبية
عن عمر بن يزيد قال : كتب جابر بن حيّان الصّوفيّ إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال : يا ابن رسول اللّه منعتني ريح شابكة شبكت بين قرني إلى قدمي فادع اللّه لي فدعا له وكتب إليه « عليك بسعوط العنبر والزّنبق على الرّيق تعافى منها إن شاء اللّه » ففعل ذلك فكأنّما نشط من عقال « 1 » . وعن الصّبّاح بن محارب قال : كنت عند أبي جعفر بن الرّضا عليه السّلام فذكر أنّ شبيب بن جابر ضربته الرّيح الخبيثة فمالت بوجهه وعينيه فقال : « يؤخذ له القرنفل خمسة مثاقيل فيصيّر في قنّينة يابسة ويضمّ رأسها ضمّا شديدا ثمّ تطيّن وتوضع في الشّمس قدر يوم في الصّيف وفي الشّتاء قدر يومين ثمّ تخرجه فتسحقه سحقا ناعما ثمّ تدنفه بماء المطر حتّى يصير بمنزلة الخلوق ثمّ يستلقي على قفاه ويطلي ذلك القرنفل المسحوق على الشّقّ المائل ولا يزال مستلقيا حتّى يجفّ القرنفل ، فإنّه إذا جفّ دفع اللّه عنه وعاد إلى أحسن عاداته بإذن اللّه تعالى » قال : فابتدر إليه أصحابنا فبشّروه بذلك فعالجه بما أمره به فعاد إلى أحسن ما كان بعون اللّه تعالى « 2 » . لعلاج تقطير البول مسألة : ورد لعلاج تقطير البول بعض الروايات . وقد شكا عمرو الأفرق إلى الباقر عليه السّلام تقطير البول ، قال : « خذ الحرمل واغسله بالماء البارد ستّ مرّات وبالماء الحارّ مرّة واحدة ثمّ يجفّف في الظّلّ ثمّ يلتّ بدهن خلّ خالص ثمّ يستفّ على الرّيق سفّا فإنّه يقطع التّقطير بإذن اللّه تعالى » « 3 » .
--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 59 ص 186 ب 66 ح 1 . ( 2 ) طب الأئمة : ص 70 في الريح الخبيثة التي تضرب الوجه . ( 3 ) مستدرك وسائل الشيعة : ج 16 ص 446 ب 108 ح 20506 .